Press "Enter" to skip to content

هل الدورات التعليمية عبر الإنترنت نعمة أم نقمة ؟

0

في هذا الموضوع سنتحدث أو سنجيب على بعض التساؤلات، هل الدورات التعليمية عبر الإنترنت ستفيدني وتساعدني  لاكتساب مهارات تنفعني في حياتي كلها؟ هل فعلا الدورات التعليمية عبر منصات التعلم عن بعد محتواها يستحق متابعته؟ هل الدورات التعليمية أونلاين يمكن أن تقدم لي تعليم بجودة عالية تجعلني أتميز بما تمكنني من مهارات ومعرفة؟

أسئلة عديدة يطرحها العديد من الطلبة، و المتعلمين الذاتيين، و الأكاديميين و حتى الخبراء، بعد أن فرض التعليم عن بعد و الدورات التعليمية اونلاين نفسها مع تطور تكنولوجيا المعلومات، حيث أصبح لكل شخص إمكانية أن يُعلم و أن يتعلم أونلاين، و هنا سنطرح السؤال من يُعلم و من يتعلم؟

نموذج التعلم والتطوير Model of learning

في البداية نريد أن نعرفكم بشيئ يسمى  ال Model of learning أو نموذج التعلم والتطوير مما سيساعدنا على الغوص في الموضوع و ستخرج عزيزي القارئ بالجواب على كل الأسئلة.

نموذج Model of learning يوضح كيف للإنسان أن يتعلم بشكل فعال و ما هي أفضل طريقة للتطوير من نفسه بشكل أسرع وأفضل. سنة 1980 كانت بداية ظهور آل Model of learning عبر Morgan McCall و Centre for Creative Leadership النموذج تم تقسيمه الى 3 نسب مئوية في التعلم ال 10 في المئة و20 في المئة و 70 في المئة، تلك النسب توضح مقدار التعلم والتطور الشخصي الذي يستطيع الشخص أن يحصله من ممارسة وتعلم شئ معين.

أقل نسبة وهي ال10% توضح الـ Formal learning أو التعلم الرسمي، من هذا التعلم نستطيع تحصيل المعرفة أو العلم الذي نستطيع من خلاله الوصول إلى المعرفة الأساسية الضرورية والتي لا يمكن المضي قدما دون ذلك التعلم، وهو ما يمكن أن نحصل عليه من خلال الدورات التعليمية، المدرسة، الجامعة، ورش العمل أو أي شئ مشابه، وهنا الموضوع يتضمن الدورات أونلاين أيضا.

النسبة الثانية و هي 20% و التي تسمى بالـ  Social Learning او التعلم الاجتماعي و هي تتمثل في المعرفة التي نكتسبها من الناس حولنا بكل بساطه، او عن طريق المدربين، او المعلمين.

أما نسبة الـ 70% وهي النسبة الأعلى و التي تمثل أعلى عائد على الشخص من المعرفة وتطوير لنفسه و التي تأتي من التجربة Experience و يطلق عليها Experiential Learning بمعنى التحديات والمشاكل التي تواجه الشخص في الحياة، سواء  في عمله، مشاريعه، فشله، نجاحاته، بمعنى أي شيء علمك من تجربتك الشخصية.

يعني بكل بساطه الدورات التعليمية، التعلم في الجامعة، التعليم في المعاهد، التعلم عبر أكبر منصات التعلم عن بعد في العالم، بالعملية التعليمة لن تقدم لك أكثر من تعليم أولي للأساسيات، و الممارسة و التجربة و التعلم المستمر و التطبيق هو ما سيساعدك على النجاح و التقدم، بمعنى من أنت و كيف تتعلم، و ما الذي تتعلمه، و هل أنت تطبق ما تعلمته.

الدورات التعليمية عبر الإنترنت

هل الدورات التعليمية أونلاين او عبر الإنترنت ستقدم لي المعرفة المطلوبة؟

لنبسطها و نوضحها بشكل مختلف قبل أن نجيب على ذلك السؤال، و أنت في الحياة ستحتاج في أي مرحلة من حياتك نوعين من المهارات، المهارات الصعبة Hard Skills و و المهارات البسيطة لايت 😁 Soft Skills.

ال Hard Skills تتمثل في المعلومات والمعرفة يعني مثلا: المبرمج لكي يستطيع أن يبرمج و يعمل كمبرمج لابد أن يكون متمكن من لغات البرمجة، و لغات البرمجة هذه تمثل ال Hard Skills و الدورات التعليمية عبر الإنترنت مصدر قوي جدًا للمعرفة لكن بشرط التطبيق المستمر والتعلم المستمر من أجل التجديد والإبداع، حتى لا يأتي يوم وتصبح مهاراتك من الزمن القديم و لا يمكنها مواكبة التطور و التغيير.

ولكن إحذر في أن تسقط في الدورات التي حتى و إن تابعتها لن تفيدك بشيء، كيف؟ لأنها ببساطة ستكون من الدورات التعليمية التي تسوق لوهم الإنتاجية.

تعلم الإنتاجية عبر : تدريب مهني متقدم و تعلم عبر منصة Pluralsight في تكنولوجيا المعلومات

حتى نكون في غاية الوضوح، عرفنا في الأسطر الأولى أن الدورات عبر الإنترنت تقدم لنا المعرفة وهذه المعرفة تمثل 10 في المئة فقط من إجمالي ما ستحتاجه، فمعنى ذلك انك فعلا اخدت الدورة التعليمية عبر الإنترنت و أكملتها الى النهاية و ربما حصلت على شهادة، و هذا عظيم جدًا و نشجعك عليه دائما، لكن هذا ليس معناه أنك منتج، و ليس معناه أنك تعمل كثيرا و تصل الى ما تريد في وقت طويل جدا، مثلا أنك تعمل ل 8 ساعات في مهمة أو عمل مدته لا تتعدى ساعة، هذا لا يسمى لا إنتاجية ولا كفاءة هذا يسمى تضييع الوقت و المجهود.

في الآونة الأخيرة ظهرت مواقع تقدم دورات تعليمية مجانية سواء الدورات هذه مملوكه للموقع أو مجرد أنه يتم عرضها على المنصة، و هذه مشكلة، فتلك المنصات أصبحت مثل يوتيوب، صعب أن تجد ما تريد تعلمه في متاهة من الدورات الكثيرة، و أكثر من هذا، ظهرت مواقع تجمع الدورات المقدمة على يوتيوب، و تعرضها في الموقع مع أنك ستحصل على شهادة في أخر الدورة، وهذه مشكلة أكبر.

منصة يوديمي اختر المناسب لك : دورات تعليمية في كل المجالات على منصة Udemy – شرح و دورات

هذه الفترة بسبب فيروس كورونا ظهرت مواقع من العدم تقدم دورات ضعيفة جدا من حيث المحتوى والجودة و هذا يشكل مشكلة فوق المشكلة، وذلك بسبب استغلال الحجر الصحي.

مواقع عالمية للتعلم عن بعد مثل موقع  Udemy التي لا تستطيع السيطرة على ما يتم عرضه من دورات. لهذا يجب أن تحذر بشدة من الدورة التي تتبعها، و أيضا يجب أن تتجنب قدر الإمكان الدورات المجانية، لأن كل ما هو مجاني قد لا ينفعك كثيرا، خصوصا إن كنت جادا بما تريد أن تتعلمه و تريد ان تستغله في أعمالك، او وظيفتك، حتى المدفوع أحيانا يجب أن تحذر منه.

منصة تعليمية تقدم أعلى جودة الدورات أونلاين : منصة التعلم عن بعد العالمية كورسيرا Coursera

دعني أسألك، كم من دورة مجانية تعليمية جمعتها في حسابك؟و متأكد أن أغلبها لا صلة لها بما تريد أن تحصله من معرفة، فقط لأنها مجانية، قدمت عليها، و هذا غلط، لأنك فعلا تجعلك تلك الدورات في حسابك دون أي فائدة.

و خدها نصيحة، المجاني كثير، و الكثرة لا تعني الجودة، و حتى إن كان مجاني، إن لم تكن متأكد من احتياجك له، و نتحدث عن الدورات التعلمية أونلاين، لا تملأ بها حسابك، و حاول أن تأخذ ما تحتاجه وأنت متأكد من أنه سينفعك و يطور مهارتك الحالية، أو سيعلمك شيئ جديد.

ما الذي يجب أن أفعله قبل أن أقدم على دورة تعليمية؟

في موقع التعلم الحر، دائما نبحث عن أجود الدورات، و بعد أن نتواصل مع العديد من الذين أخذوا الدورة وفعلا استفادوا منها بشكل كبير، و الدورة محدثة و بها أكبر عدد من التقييمات، بعدها نقوم بإدراجها في موقعنا.

كيف يمكنك أن تختار الدورات التعليمية عبر الإنترنت بشكل صحيح؟

بناءا على هذه المعايير، لا تتردد في التقديم على الدورة مهما كان ثمنها ، إن كنت فعلا في أمس الحاجة الى تلك الدورة.

  • إبتعد قدر الإمكان عن الدورات التعليمية عبر الإنترنت. لماذا ؟  لأن مقدم الدورة يستغرق وقتا كبيرا في تحضير تلك الدورة، و يسهر على تحديثها، و يسهر على التفاعل مع الطلاب، فلا يعقل أن يقدم من تعب على الدورة مجهوده بشكل مجاني.
  • هل أنت فعلا محتاج لتلك الدورة، هل فعلا أنت تريد تلك الدورة للتقدم؟ هذا السؤال يجب أن تطرحه على نفسك دائما عندما تقرر التقديم للدورة.
  • هل مستوى الدورة التعليمية مناسبة لمستواك الحالي في المجال؟ سؤال آخر لا يقل أهمية.
  • اقرأ تعليقات الأشخاص الذين قدموا على الدورة، و تقييم الدورة.
  • اقرء وصف الدورة جيدا لأنه أحيانا العنوان يكون مضلل بعض الشيء..
  • من الذي يقدم الدورة، و هل يقدمها بالشكل المطلوب والمناسب و السهل الفهم.
  • ما هي المهارات التي ستخرج منها بعد أن تكمل الدورة.

الدورات التعليمية عبر الإنترنت، يمكن أن تكون نعمة تغير حياتك الى درجة لم تكن تحلم بها، و أيضا ممكن أن تكون نقمة، تعطيك انطباعا سلبيا،  بأنه من المستحيل تحصيل و تعلم ذلك المجال، إما بسبب رداءة الدورة، أو أسلوب المدرس الغير الاحترافي في التعليم.

في الأخير نتمنى أن تكون قد استفدت من الموضوع، ووضح لك كل ما يتعلق عن الدورات التعليمية خصوصا التي نجدها أونلاين عبر منصات التعلم عن بعد، لا تنسى أن تحترم مسارات التعلم و لا تبدأ أبدا من النصف أو الأخير، لأنك مهما تقدمت ستعود الى الاساس.

بالتوفيق 🧡. اسفل الموضوع ضع تعليقا ناقش معنا هذا الموضوع، او ضع تعليقا تطلب دورة تعليمية في أي مجال تريد أن نقدم لك أحسن مصدرا لتعلمها.

لا تنسى متابعتنا عبر تلجرام – Telegram، بالإضافة إلى تويتر – Twitter و فيسبوك – Facebook و أنستجرام Instagram للتوصل بمستجدات موقع التعلم الحر باستمرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: