Press "Enter" to skip to content

لماذا تفشل الجامعات في تأهيل الطلاب لسوق العمل ؟

0

لماذا تفشل الجامعات في تأهيل الطلاب لسوق العمل ؟ لماذا نقرأ في الصحف والمواقع الإخبارية العربية عن فشل الجامعات في تخريج كوادر متوافقة مع متطلبات سوق العمل، ثم هل الجامعات حقًا فشلت؟

ثم مالذي يجب فعله من المُخرجات (طلاب الجامعات) حتى تكون على أهبة الاستعداد لسوق العمل و والتأقلم مع مستقبل الوظائف المتغير؟

في كل البلاد العربية ستجد أن مشكلة عدم توافق مخرجات الجامعات مع متطلبات سوق العمل هي من أهم القضايا المطروحة للنقاش، ويقع اللوم غالبًا على الجامعات. لكن مهلًا، هل تم نقاشها بشكل صحيح وفهم الأسباب الحقيقية لهذه المشكلة؟

لماذا تفشل الجامعات في تأهيل الطلاب لسوق العمل المتطور بشكل سريع؟

هل سوق العمل يبحث عن الشهادات أم المهارات؟

خلال هذا الأسبوع قام إيلون مسك “Elon Musk” -المدير التنفيذي لشركة تسلا للسيارات ذاتية القيادة- عبر حسابه على تويتر بالإعلان عن وظيفة شاغرة في قسم الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن الوظيفة لا تتطلب درجةً علمية “لا يشترط أن تكون من حاملي الدكتوراه، لا يهمني حتى إذا كنت خريج مدرسة ثانوية.”

وأضاف أن الوظيفة تتطلب فقط فهمًا عميقًا ب الذكاء الاصطناعي، إلا أن كل المترشحين يجب أن يجتازوا اختبار ترميز صعب في لغات برمجة مثل بايثون

الجواب القصير على إشكالية عدم توافق المخرجات مع سوق العمل، هو أن الطبيعة المتغيرة للعمل تتطلب تغيرًا في المهارات، ومن هذا المنطلق فإن المواد التي تتعلمها أثناء دراستك الجامعية خلال السنوات الأربع يتم تحديثها باستمرار لدرجة لا يمكنك اللحاق بهذه التحديثات والمتغيرات الجديدة إلا من خلال التعلّم الذاتي، وهو ما طلبه منك السيد إيلون مسك.

ويمكن للتعلم الذاتي أن يُحدث فرقًا في مسيرتك المهنية فإن تعلم البرمجة كمثال، يتطلب إلمامًا وتحديثًا دوريًا بالمتغيرات في هذا المجال ودراستك الجامعية قد لا تفي بذلك.

كما أن تعليم المهارة للآخرين هو أحد أهم أشكال صقل مهاراتك، يمكنك أن تقوم بتعليم البرمجة أو كتابة مقالات في مدونتك الشخصية، هذا التعليم الذاتي يمكنه أن يصقل مهاراتك للأفضل.

الأمر الذي لم يستوعبه طلاب الجامعات هو أن التعلّم لن يتوقف بعد تركهم لمقاعد الدراسة، بل عليهم بذل المزيد لضمان فرصهم في الحياة.

وحتى لا تصعب عليك المسألة دعني أخبرك بأن إجراءات العمل أصبحت أبسط مما تتوقع وستجد أشكالًا جديدة من الشركات مثل شركات تعمل عن بعد ،يمكن لهذه النماذج من الشركات أن تخلق لك مسارًا مهنيًا يمنحك القوة والرفاه شرط أن تلتزم بتسليح نفسك بالمهارات التي يبحث عنها السوق.

يمكنك الكشف عن هذه المهارات من خلال القراءة في موقع مستقل، حيث تمنحك قائمة الأعمال في مستقل نوعًا من البصيرة عن توجهات قطاع الأعمال وماهي الوظائف، والمشاريع المطلوبة في السوق، ثم يمكنك تعلّم هذه المهارات والانخراط في العمل مباشرة.

يمكن أن تصقل مهاراتك من خلال التعلم في مواقع عربية وبلغة عربية كما هو الحال في أكاديمية حسوب التي زارها في العام 2019 أكثر من 2.7 مليون راغب في التعلم، تصفحوا 5.6 مليون صفحة، وقضوا عليها أكثر من 83 ألف ساعة.

ومن هذه الأرقام أعطت حسوب دراسة جدوى مجانية لأي شركة أو منظمة عربية تريد الاستثمار في المحتوى التعليمي يثبت لها بأن الاستثمار في المحتوى التعليمي نافع جدًا وعليه طلب عالي جدًا.

التكنولوجيا تساعد المجتمعات على الازدهار

بإمكان التكنولوجيا تحسين حياة المجتمعات العربية ونقلها للأفضل في حال استثمرت هذه المجتمعات في التعليم وتطوير مناهج التعليم ودعم رأس المال البشري.

إن تفعيل المبادرات الاجتماعية ودعم التعلّم الذاتي وإيصال الإنترنت للمجتمعات الفقيرة في المدن والضواحي هو أحد أفضل الحلول للقضاء على الفقر والجريمة والبطالة، يمكن لهذه الحلول أن تعزز من فرص النمو والازدهار في هذه المجتمعات الصغيرة، وتحقيق العدالة في المجتمع بصفة عامة.

يجب على الحكومات العربية التي أطلقت خطط الإصلاحات الاقتصادية أن تتبنى آلية عمل واضحة لدعم الشركات المتوسطة والصغيرة على اعتبار أنها أكبر خالق للوظائف في كل الاقتصادات الكبرى.

ساهمت الشركات الصغيرة والمتوسطة في خلق الكثير من الوظائف، إن خدمات مثل خدمات التسويق الإلكتروني أو الكتابة والترجمة يمكن أن تكشف لك عن حجم الطلب على اقتصاد الوظائف المؤقتة وما يمكن لهذه الشركات الصغيرة والمتوسطة أن تفعله من مساهمة في دعم الاقتصاد.

حسنًا يبدو أنك الآن أدركت أن الجامعات العربية لم تفشل في تأهيل الطلاب لسوق العمل، وأن المسألة تتعلق بفهمنا لطبيعة العمل المتغير

إن إعطاء الأولوية لنقاش قضايا مثل الدور الريادي للشركات الصغيرة والمتوسطة، والتمكين الرقمي لكل طبقات المجتمع، وتنمية رأس المال البشري، ومستقبل العمل، والتعلم الذاتي، يمكنها أن تساعدنا على فهم وحل مشكلة تأهيل الطلاب لسوق العمل وضمان حياة كريمة للمجتمعات العربية.

وعليه فإن تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة العربية هو حجر الأساس لحل مشكلات لطالما كانت تؤرق الحكومات العربية مثل البطالة والفقر والجريمة، ومنها تبدأ دورة الإصلاح الاقتصادي وخلق تنمية حقيقية تشمل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية.

في حالة تريدون أي مساعدة اطلبها مباشرة عبر تعليق أسفل الموضوع، أو تواصل معنا عبر الفيسبوك التعلم الحر EDLibre فريقنا دائما على استعداد للإجابة على استفساراتكم و تساؤلاتكم في أقل وقت ممكن. لا تنسى متابعتنا عبر انستجرام، تويتر و تلجرام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: