Press "Enter" to skip to content

4 أسباب تجعلك بطيئ التعلم وماذا تفعل حيال ذلك!

0

نظرًا لظروف العالم الحالية والتي تجبرنا على البقاء لفترة أطول داخل منازلنا ، فلابد وأنك حاولت اكتساب مهارات جديدة أو تعلم شيء جديد. وفي هذه الحالة إذا لم تكن متعلمًا نشطًا وسريع التأقلم ، قد تشعر بأن الأمر يستغرق وقتًا طويلاً لاكتساب تلك المهارة الجديدة الذي تريد تعلمها. قد تظن أنك بطيئ التعلم. لكن غالبًا ما يتعلق التعلم البطيئ بقدرتنا على التركيز والتأقلم، أكثر من قدرتنا الفطرية على التعلم.

لذا دعنا نلقي نظرة على أربعة أسباب تجعلك بطيئ التعلم وماذا تفعل حيال ذلك.

1. قلة التركيز تجعل التعلم بطيئ

التركيز هو مفتاح التعلم. إذا كنت لا تولي اهتمامًا كاملاً لما تحاول تعلمه ، فعملية التعلم ستكون أكثر صعوبة وبطئ. لهذا السبب تعتقد أنك متعلم بطيء ، لكن في حقيقة الأمر انت فقط متعلم مشتت.

بمجرد تركيزك على ما تريد اكتسابه، ستندهش من السرعة التي يمكنك بها استيعاب المعارف والمهارات الجديدة. كيف  تحسن من تركيزك؟ إليك بعض الطرق لمساعدتك على ذلك.

  • من الأسهل التركيز في بيئة هادئة وخالية من مصادر الإلهاء

هل حاولت قراءة مقال في مكان صاخب؟ أو هل حاولت قراءة كتاب أثناء تواصلك مع شخص معين على مواقع التواصل؟ يكاد يكون من المستحيل التركيز.

لذا ، فإن الإستراتيجية الأولى والأبسط لتحسين تركيزك هي التخلص قدر المستطاع من عوامل التشتيت. اختر بيئة هادئة للتعلم.

  • من الأفضل أن تظل مركزًا بدلاً من إعادة التركيز

تعدد المهام، العقل لا يستطيع القيام بنشاطين مختلفين في نفس الوقت. كما نعلم جميعًا أن تعدد المهام هو تغيير المهام، اي الإنتقال من نشاط إلى آخر.

لا ننكر ان هناك أشخاص قادرين على تسيير اكثر من نشاط في النفس الوقت وهذا شيء رائع ، ولكن بشكل عام ، تعدد المهام غير فعال ويجعلنا نفقد التركيز. حيث يستغرق الأمر عدة دقائق للعودة إلى التركيز بعد تشتيت انتباهنا ، خاصة على الأشياء التي تتطلب الكثير من الطاقة العقلية ، مثل التعلم. لذلك ، من الأفضل تجنب أي شكل من أشكال تعدد المهام والتشتت الذهني في المقام الأول.

هناك طريقة جيدة للقيام بذلك وهي تخصيص وقت للتعلم والتأكد من الخروج من شيء آخر. بمجرد تحديد موعد لشيء ما ، يكون لأذهاننا الحرية في إيقاف تشغيل جميع الإشعارات العقلية والتركيز على المهمة التي عليك اتمامها.

  • من السهل التركيز عندما يكون الجسم والعقل مستريحين

يؤثر سوء التغذية والحرمان من النوم والعادات غير الصحية على قدرتنا وخصوصًا التركيز. حيث أن الجسم لدينا يلعب دورًا رئيسيًا في القدرة على التعلم والإستيعاب.

لهذا إذا أردت ان تكون في افضل حالة للتعلم ، فأنت بحاجة إلى الحفاظ على جسمك في أفضل حالة. مع النوم الكافي ليلاً ، والنظام الغذائي الجيد، نتيجة لذلك سيكافئك عقلك بالمزيد من التركيز والتعلم والفعالية.

2. المعتقدات لها تأثير قوي على التعلم

يرون الأشخاص ذوو العقلية الثابتة – بأننا نولد بصفات أو سمات لا يمكن تغييرها – فمن منظورهم الشخصي «إما أنك تمتلكها أو لا تمتلكها»، وهذا الاعتقاد بدوره يمكن أن يخلق كتلة ذهنية تعيق تقدمهم. في الجهة المقابلة نجد أشخاص يمتعون بنظرة مغايرة تفكير آخر – يرون بأنه يمكننا تطوير وتحسين قدراتنا من خلال الشغف ،المثابرة والعمل الجاد- حيث يكون لديم الحافر لتطوير مهاراتهم وقدراتهم.

3. التوقعات غير الواقعية تجعلك تعتقد أنك بطيئ الـتعلم

عندما نريد اكتساب مهارة جديدة أو تعلم شيء جديد، نفترض أن عملية التعلم ستسير بسلاسة. لكن الحقيقة هي أن التعلم يكون أحياناً محبطاً ومرهقاً وبطيئاً.

الأمر ليس بهذه السهولة،  إذا كنت محترف في وظيفتك والأشياء المختلفة التي كنت تقوم بها لفترة من الوقت. لكن هذا يجب ألا ينسيك ما تشعر به أثناء خوضك لعملية التعلم من الصفر ومقدار الوقت والطاقة التي قد تستغرقها.

هنا تكمن المشكلة ، عندما لا نلبي توقعاتنا غير الواقعية حول السرعة التي يجب أن نتعلم بها، فإننا نلوم أنفسنا. ونعتقد أننا متعلمون بطيئون، ولا نملك أي موهبة، أو أننا لسنا أذكياء. توقعاتنا بشأن عملية التعلم وسرعة التعلم لدينا هي التي تجعلنا نشعر بأننا بطيئون في التعلم ، حتى لو لم نكن كذلك.

لهذا، يجب أن نكون على دراية بهذه الأمور، يجب أن نحافظ على توقعاتنا من خلال التحدث مع أشخاص ذوي خبرة في المجال الذي نريد تعلمه، للحصول على رأيا أكثر واقعية للوقت، الإلتزام والطاقة المطلوبة، لمعرفة ما نحن بصدد الدخول إليه.

كما يجب الإشارة أيضا إلى أن التعلم عملية طويلة المدى، حيث يمر بعض الأشخاص بشكل أسرع خلال المراحل الأولى من التعلم لكن جرائة ما يتباطأون في المراحل الأخرى.

من جهة آخرى، الأمر عكس ذلك: فهناك من يتعلمون ببطء في المراحل الأولى ولكن بشكل أسرع في المراحل المتقدمة. خلاصة الأمر هي أن البداية السريعة أو البطيئة ليست مؤشراً جيداً لقدراتك كمتعلم.

4. دراية مسبقة تأثر على سرعة الـتعلم

برأيك من سيتعلم لغة برمجة جديدة بشكل أسرع، شخص مبرمج وله دراية بلغات برمجة أخرى أو شخص جديد لم يجرب البرمجة من قبل؟
تؤثر المعرفة المسبقة على سرعة تعلمنا شيئاً جديداً، الشخص الذي هو بالفعل مبرمج لديه أساس للإنتقال إلى تعلم لغة برمجة جديدة، مما سيجعله يتعلمها بشكل أسرع من الشخص الآخر. لهذا يجب إلا نحكم على انفسنا، او مقارنة أنفسنا بالآخرين، فنحن لا نعرف خلفيتهم و ما تعلموه من قبل.

قد ترى أنك بطيئ التعلم عندما تقارن نفسك بأشخاص آخرين او اصدقائك، لكن قد تكون لديهم بالفعل دراية أو معرفة مسبقة التي تسمح لهم باكتساب المهارات الجديد بشكل أسرع. الإستراتيجية هنا لكي تصبح متعلماً أسرع هي ألا تتوقف أبداً عن التعلم. كلما تعلمنا أكثر, وتحسنت درجة وعينا، زادت سرعة تعلمنا للأشياء الجديدة.

أخيراً ، فإن عملية التعلم هنا سريعة او بطيئة. لا تتعلق بقدرتك على التعلم ، وإنما على مدى كفاءتك وفعاليتك في استخدامك لتلك القدرة.

فكر في الأمر بهذه الطريقة : تخيل أنك تريد تحريك عجلة من النقطة إلى النقطة. دعنا نتخيل أنه بدلاً من دحرجة العجلة ، فإنك تضعها على جانبها وتدفعها. ستجعل العجلة تتحرك وتأخذها إلى حيث تريدها ، لكن هذه ليست أفضل طريقة للقيام بذلك. سوف يستغرق الأمر جهد ووقت طويل للوصول إلى النقطة المحددة.

“مدى سرعة وسهولة تحريك العجلة له علاقة بكيفية استخدامها وليس بالعجلة نفسها.”

الشيء نفسه ينطبق على عقلك. قد تعتقد أنك بطيئ التعلم ، ولكن أنت فقط تحتاج إلى تعلم كيفية استخدام قدراتك بشكل أكثر فعالية. من خلال تحسين تركيزك وفهمك لعملية التعلم ، ستدرك أنك متعلم أسرع بكثير مما كنت تظن.

المزيد من النصائح حول التعلم :

لا تنسى متابعتنا عبر يوتيوب ، فيسبوك ، تويتر ، تلجرام و انستجرام، وإن كان لديك أي استفسار أو تساؤل بخصوص هذا الموضوع ضعه في تعليق في الأسفل، فريقنا سيرد عليه في أقل وقت ممكن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *